فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقًا أوليًا في الزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار البيض في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بحسب مصدر مطلع على التحقيقات.
وقال المصدر لـ"بلومبرغ" إن المحققين من قسم مكافحة الاحتكار في الوزارة يحققون فيما إذا كانت شركات كـ "Cal-Maine Foods Inc" و "Rose Acre Farms Inc" قد تواطأت لرفع الأسعار أو تقليل المعروض من البيض.
ووفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية، بلغ متوسط سعر الجملة لاثنتي عشرة بيضة كبيرة في الغرب الأوسط 8.41 دولارًا في 28 فبراير، وهو رقم قياسي يعكس زيادة تزيد عن 200% مقارنة بالعام السابق، هذا الارتفاع الحاد فاقم من معاناة المستهلكين وأثار جدلًا سياسيًا بين الرئيس دونالد ترمب ومعارضيه، خصوصًا في ظل أسوأ تفشٍ لإنفلونزا الطيور في تاريخ الولايات المتحدة، والذي أسفر عن نفوق أكثر من 130 مليون طائر منذ عام 2022.
وأثار هذا الوضع تدقيقاً متزايداً من قبل مشرعين وهيئات رقابية.
وأدى هذا الوضع إلى زيادة التدقيق من قبل المشرعين والهيئات الرقابية، وأشار المصدر إلى أن التحقيق بدأ خلال إدارة الرئيس ترمب ولا يزال في مراحله الأولية. في حين قامت وزارة العدل خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن أيضًا بالتحقيق في عمليات اندماج شركات في سوق البيض لضمان عدم تأثيرها على المنافسة.

وفي سياق متصل، رحبت مجموعة "Farm Action" التي طالبت منذ ثلاث سنوات بفتح تحقيق في أسعار البيض بهذه الخطوة، حيث قالت رئيسة المجموعة، أنجيلا هوفمان، في مقابلة مع "بلومبرغ": "يبدو أن هناك عوامل أخرى غير إنفلونزا الطيور تساهم في هذه الأزمة".
واعرب السيناتور الديمقراطي جاك ريد عن قلقه من عدم قيام إدارة ترمب بما يكفي للتعامل مع أزمة ارتفاع أسعار البيض، وقال ريد في رسالة إلى وزيرة الزراعة بروك رولينز: "منذ تولي الرئيس ترمب منصبه، ارتفع سعر البيض بشكل ملحوظ، كما قامت إدارته بإقالة العديد من الموظفين المسؤولين عن مكافحة إنفلونزا الطيور".
وأضاف: "على الرغم من إعلان الإدارة مؤخرًا عن محاولات لإعادة توظيف هؤلاء الموظفين والاستثمار في الحلول، إلا أن هناك حاجة لتنسيق استجابة أكثر فاعلية من أجل تحقيق انخفاض حقيقي في الأسعار لصالح المستهلكين".