يعد الموز من المحاصيل الغذائية الأساسية ذات الأهمية الكبيرة في المناطق الاستوائية، حيث يعتبر مصدرًا هامًا للطاقة وللحلوى. نشأ الموز من جنوب شرق آسيا نتيجة التهجين الطبيعي بين نوعين من الموز هما M. acuminata و M. balbisiana. تُعد أصناف الموز المستخدمة في الأطعمة الأساسية ثلاثية الخلايا، حيث تشمل الموز والموز الجنة. تنتمي هذه الأنواع إلى فصيلة موسى من عائلة Musaceae.
يُزرع الموز اليوم في العديد من المناطق الاستوائية حول العالم، ويعد رابع أكبر محصول غذائي بعد الأرز والقمح والذرة. مع زيادة التحضر، أصبح الموز أكثر أهمية كمحصول نقدي، وغالبًا ما يكون المصدر الوحيد للدخل في بعض المناطق الريفية، مما يساهم بشكل كبير في تقليص الفقر. وبفضل تكاليف الإنتاج المنخفضة، يُعد الموز من أرخص المواد الغذائية في السوق، مما يجعله غذاءً مهماً للأسرة منخفضة الدخل.
يعتبر الموز أيضًا محاصيل مثالية للزراعة البينية والزراعة المختلطة مع المحاصيل الأخرى مثل الكاكاو والبن والفلفل الأسود. كما أنه يلعب دورًا في الحفاظ على التربة وتحسين خصوبتها، خصوصًا عندما يُستخدم في الأنظمة الزراعية الدائمة. توفر نباتات الموز غطاءً للتربة طوال العام، ما يساعد على استقرار المواد العضوية.
تعتبر درجة الحرارة أحد العوامل الأساسية التي تؤثر على نمو الموز، حيث يفضل الموز المناخ الدافئ. تنمو البراعم بشكل أفضل عند درجات حرارة تتراوح بين 26 و28 درجة مئوية، بينما ينمو الموز بشكل مثالي عند 29-30 درجة مئوية. يتباطأ نمو الموز عندما تنخفض درجات الحرارة إلى أقل من 16 درجة مئوية.
يحتاج الموز أيضًا إلى إدارة دقيقة للمياه. ري النبات بشكل مفرط يمكن أن يؤدي إلى تأخر الإزهار وتقليل جودة الثمار، في حين أن نقص المياه قد يضر بنمو النبات. يؤدي الري المتوازن إلى تحسين جودة الثمار وحجمها. يمكن أن يتسبب الري الزائد في تمزق الخلايا وتدهور جودة الفاكهة، مما يؤثر على العمر الافتراضي للموز ويزيد من تلفه أثناء التخزين.