يُعتبر الخرشوف من النباتات العشبية التي تنتمي إلى العائلة النجيلية، ويتميز بأوراقه الكبيرة وزهوره الجميلة. يُزرع الخرشوف في مختلف أنحاء العالم نظراً لفوائده الغذائية والعلاجية، وقد بدأ استزراعه منذ القرن الـ15 كنبات اقتصادي في إيطاليا، ينمو الخرشوف في مناطق البحر الأبيض المتوسط، حيث يُزرع في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، كما ينمو بشكل طبيعي في بعض المناطق.
وفيما يخص طرق زراعة الخرشوف وسبل تعزيز إنتاجه، تم تناول هذا الموضوع في حلقة من برنامج "نهار جديد" على قناة مصر الزراعية، حيث قدمت الإعلامية مها سميح الحلقة، واستضافت الدكتور سيد محمد البنان، الباحث بمعهد بحوث البساتين.
مصر من الدول المتقدمة في زراعته
وأوضح الدكتور سيد محمد البنان، الباحث بمعهد بحوث البساتين، أن مصر تُعد من الدول المتقدمة في زراعة الخرشوف من حيث المساحة والإنتاجية. كما يُعتبر الخرشوف من المحاصيل غير التقليدية، ويشهد إقبالاً كبيراً من المستهلكين الأوروبيين، مما يمنحه ميزة تصديره بكميات كبيرة، سواء طازجاً أو مصنعاً، ويُعتبر هذا المحصول من المحاصيل الواعدة على مستوى التصدير.
وأشار إلى أن محافظتي البحيرة والنوبارية تستحوذان على 75% من إجمالي المساحة المنزرعة بالخرشوف في مصر، كما أن زراعته تتناسب بشكل جيد مع الأراضي الصحراوية.

كما أوضح الدكتور سيد محمد البنان أن نبات الخرشوف يحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمواد الفعالة التي تعزز الصحة بشكل عام. يُعتبر الخرشوف من نباتات العائلة المركبة، وتُستخدم نوراته في التغذية بفضل محتواها العالي من الفيتامينات مثل (أ، ب، جـ) والأملاح المعدنية، خصوصاً الحديد بنسبة كبيرة.
ويُعد الخرشوف من الخضروات المناسبة لمرضى السكري والكبد والإمساك، وذلك لغناه بالأنيولين الذي يتحول إلى سكر ليفلوز، بالإضافة إلى احتوائه على بعض العناصر التي تعمل كملينات وتساعد في منع الإمساك.
ويُعتبر الخرشوف من الخضروات التي تنجح في التصدير، حيث يشهد إقبالاً كبيراً في الأسواق الخارجية. وتُعد محافظتا الجيزة والبحيرة من أكثر المحافظات إنتاجاً له، كما تنجح زراعته في الساحل الشمالي.

فوائد الخرشوف
1- مصدر غني بالألياف: يحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية التي تساعد على تعزيز الهضم وتحسين صحة الجهاز الهضمي. كما تساهم الألياف في تعزيز الشعور بالشبع والتحكم في مستويات السكر في الدم.2- مصدر للفيتامينات والمعادن: يحتوي على فيتامين C وفيتامين K والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد. تلعب هذه العناصر الغذائية دورًا هامًا في دعم صحة الجهاز المناعي وتقوية العظام وتحسين وظائف القلب والأوعية الدموية.
3- خالٍ من الدهون والكوليسترول: يُعتبر خيارًا ممتازًا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية تتطلب تقليل استهلاك الدهون والكوليسترول. إذ يحتوي على نسبة منخفضة من الدهون والكوليسترول، مما يجعله خيارًا صحيًا للأطعمة.
4- يدعم صحة الكبد: يحتوي على مركب يُسمى سيليمارين، وهو مضاد للأكسدة يعزز صحة الكبد ويحميه من التلف الناجم عن الجذور الحرة والسموم، يمكن أن يكون مفيدًا في حالات تلف الكبد وأمراض الكبد مثل التليف الكيسي والتهاب الكبد.
5- يخفيف أعراض الهضم: يُعتبر ملينًا طبيعيًا ومهدئًا للجهاز الهضمي. قد يُستخدم لتخفيف أعراض القولون العصبي والقرحة المعديّة والإمساك والانتفاخات والغازات.
6- يخفض مستويات الكوليسترول: تشير الدراسات إلى أن استهلاك الخرشوف يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (الليبوبروتين منخفض الكثافة) في الدم، يعزز أيضًا تكوين الكوليسترول الجيد (الليبوبروتين عالي الكثافة)، الذي يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
7- دعم صحة الجهاز العصبي: يحتوي على مركبات تساهم في تحسين وظائف الجهاز العصبي وتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الإصابة بأمراض الزهايمر والتصلب المتعدد.
8- تعزيز صحة الجهاز الهضمي: يمتلك خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للبكتيريا، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي ويمنع الالتهابات المعوية والعدوى.

زراعة نبات الخرشوف
وأشار الباحث بمعهد بحوث البساتين إن الخرشوف، يحتاج إلى تربة غنية بالمواد العضوية وتصريف جيد للمياه، كما يُزرع الخرشوف عادةً من خلال زراعة البذور أو الشتلات.
ويحتاج الخرشوف إلى توفير الري المنتظم والتسميد المناسب لتحقيق نمو صحي وإنتاجية عالية، وتمتد فترة زراعته من شهر سبتمبر حتى مايو، احتياجاته للمياه كبيرة تصل إلى 4 آلاف متر في السنة ويمكن تقليل هذه الكمية باختيار ميعاد الزراعة المناسب.
أنواع الخرشوف
1- البلدى: مبكر فى النضج محصوله غزير إلا أن حجم النورات صغيرة.
2- الفرنساوي: متأخر فى النضج نوراته ذات حجم كبير يفضل للتصدير والتصنيع ومرغوب فى الأسواق الخارجية.

المناخ المناسب لنبات الخرشوف
وتنجح زراعة الخرشوف فى الجو المعتدل الذى يميل قليلاً للبرودة ولا يجود فى المناطق التى يكثر فيها الصقيع.
التربة المناسبة للزراعة
تنجح زراعة الخرشوف فى معظم أنواع الأراضى إلا أنه يفضل الزراعة فى الأراضى الطينية والصفراء الخفيفة والجيرية، كما ينجح زراعته فى الأراضى الرملية إلا أنه لابد من زيادة التسميد بالأسمدة العضوية لزيادة تماسك التربة واحتفاظها بالماء وتم تجربته بالزراعة فى الأراضى الجيرية و الرى بمياه الصرف وكانت حالة النمو جيدة وأعطى محصول جيد.
ميعاد الزراعة المناسب
يمتد موسم زراعة الخرشوف من شهر يوليو إلى شهر أغسطس حتى يعطى محصول مبكر فى السوق يباع بأسعار مرتفعة إلا أنه فى حالة زراعته مبكراً فى شهر يوليو ، يزرع الخرشوف على بعد من 80- 100 سم وبذلك يحتوى الفدان على 4-5 آلاف نبات ولما كان النبات الواحد يعطى من 10- 12 نورة فى المتوسط فإن متوسط محصول الفدان يعطى من 40- 60 ألف نورة.النضج وجمع المحصول:
1- يبدأ جمع المحصول بعد 3- 4 شهور من الزراعة أى فى أواخر الخريف ولو أن محصول هذا الوقت قليل إلا أن نوراته حجمها كبير تباع بأسعار مرتفعة ويبقى المحصول قليل فى الشتاء وفى بداية فبراير عند بدء النمو يزداد المحصول ويزداد المحصول كلما إرتفعت درجة الحرارة.
2- ويستمر الجمع لمدة 4 شهور وبحلول منتصف شهر مايو يقف الجمع لردائة صفات النورات وتترك النباتات بدون رى لمدة من شهر إلى شهر ونصف لحين تقليعها واستخدامها تقاوى للموسم المقبل.

التوصيات الــ 8 لزيادة إنتاج محصول الخرشوف:
1- يفضل الزراعة بالخلفات المأخوذة من أمهات سليمة.
2- الزراعة فى تربة صفراء ثقيلة جيدة الصرف خالية من الأملاح الضارة.
3- التبكير فى الزراعة وعدم التأخير عن ½ أغسطس وذلك للحصول على محصول مبكر يباع بسعر مرتفع.
4- يراعى انتظام الرى وقت خروج النورات.
5- جمع النورات عند بلوغها الحجم المناسب وقبل تليفها.
6- العناية بالتسميد الجيد المتزن.
7- استخدام الأسمدة الحيوية.
8- مكافحة الآفات.