النعامة هي طائر لا يطير ينتمي إلى عائلة الطيور التي لا تطير (Ratite)، وتعدّ الأكبر حجماً بين جميع الطيور. بينما يرجع أصل تربية النعام إلى جنوب إفريقيا في ستينيات القرن التاسع عشر، تشير بعض الأدلة الحفرية إلى أن النعام ظهر لأول مرة في السهوب الآسيوية منذ حوالي 40 إلى 50 مليون سنة.
في القرن الثامن عشر، كان النعام على وشك الانقراض بسبب الطلب الشديد على ريشه الثمين. لكن مع بداية القرن التاسع عشر، شهدت تربية النعام زيادة كبيرة، خاصة بفضل الأرباح العالية الناتجة عن بيع ريشه، مما أدى إلى استعادة أعداد كبيرة منه.
النعامة تتميز بقدرتها العالية على التكيف مع بيئات قاسية، حيث يمكنها البقاء على قيد الحياة دون الحاجة لكميات كبيرة من الماء، ويعمل ريشها كعازل فعال ضد الحرارة. كما يمكنها حماية نفسها من الحيوانات المفترسة بفضل رؤيتها الحادة وقدرتها على الركض بسرعة تصل إلى 70 كم/ساعة.
تتمتع النعامة بعدد من المنتجات القيمة التي تجعل تربيته مربحة. لحم النعام، الذي يتمتع بمحتوى منخفض من الدهون والكوليسترول، يعد بديلاً صحيًا للحوم الأخرى، بينما بيض النعام الغني بالبروتين يمكن أن يحل محل 25 بيضة دجاج. الريش ذو قيمة عالية ويُستخدم في صناعة العديد من المنتجات، كما أن الجلد النعام يتمتع بجودة عالية ويُستخدم في صناعة الحقائب والأحذية وغيرها من السلع الفاخرة.
تعتبر تربية النعام من الأنشطة الزراعية المربحة التي تتطلب صيانة منخفضة وتوفر مجموعة من المنتجات القيمة التي يمكن بيعها في أسواق متنوعة.