السبت، 29 رمضان 1446 ، 29 مارس 2025

تربية الدواجن: السر وراء السرعة الخرافية في نمو الدجاج وجودته العالية

الدواجن   دواجن  فراخ الفراخ   الدجاج
دواجن
أ أ
techno seeds
techno seeds
على مدار الخمسين عامًا الماضية، شهدت صناعة تربية الدواجن تحسنًا كبيرًا في الإمكانات الوراثية والتغذية لدجاج اللحم. أصبح بإمكان دجاج اللحم الآن الوصول إلى وزن 2.2 كجم في غضون 35 يومًا فقط، بينما يستهلك حوالي 3.3 كجم من العلف. بفضل التحسين الوراثي المستمر، أصبح دجاج اللحم ينمو بشكل أسرع، مما يؤدي إلى تقليص الوقت الذي يستغرقه للوصول إلى الوزن المناسب للتسويق.

يتم تربية دجاج اللحم في حظائر كبيرة تعرف بأسماء متعددة مثل "حظائر"، "بيوت" أو "وحدات"، حيث تختلف أحجام الحظائر بناءً على احتياجات المزرعة. عادة ما يبلغ طول الحظيرة النموذجية حوالي 150 مترًا وعرضها 15 مترًا، وتتسع لحوالي 40,000 دجاجة، ويمكن أن تصل بعض الحظائر الأكبر إلى 60,000 دجاجة. قد تحتوي المزرعة على ما بين 3 إلى 10 حظائر، وتستوعب المزارع النموذجية الحديثة حوالي 320,000 دجاجة. توفر هذه الحظائر الأعلاف والمياه النظيفة للدجاج على مدار اليوم، على الرغم من أن بعض المزارعين يوفرون الأعلاف في فترات محددة.

يتم ضمان إضاءة كافية للدجاج حتى يتمكن من رؤية الأعلاف والمياه بسهولة، مع بعض فترات الظلام لضمان راحة الطيور. عادة ما تكون الإضاءة أقل من الضوء الطبيعي، لأن الضوء الخافت يساعد على تقليل التوتر بين الطيور. يتم إجراء فحوصات دورية لدرجة حرارة الحظيرة والرطوبة وجودة الهواء، حيث يتم تعديل هذه العوامل وفقًا للمتطلبات. في العديد من الحظائر، يتم مراقبة هذه العوامل بواسطة أنظمة تحكم آلية مرتبطة بأجهزة الكمبيوتر. كما أن الحظائر المزودة بأنظمة ميكانيكية تحتوي على كهرباء احتياطية وأنظمة إنذار للتنبيه في حالة حدوث أي مشكلة في تشغيل الحظيرة أو في إمداداتها من المدخلات.

يتم فحص القطعان بانتظام، عادةً يوميًا، لرصد صحتها والتأكد من تقدمها بشكل جيد. في حال تم العثور على أي طيور ميتة، يتم إزالتها على الفور. كذلك يتم مراقبة المغذيات والمشارب للتأكد من عملها بشكل صحيح ومنع حدوث أي تسريبات. كما أن الإدارة الجيدة للتهوية والمشارب تساعد في الحفاظ على الفرشة نظيفة وجافة، حيث أن القمامة الرطبة قد تؤثر سلبًا على جودة الهواء، مما يضر بصحة الطيور وجودة الذبيحة عند المعالجة. بشكل عام، يتم فقدان حوالي 4٪ من الطيور على مدار فترة حياتها بسبب أسباب طبيعية.

مراكز إنتاج لحوم الدواجن عادة ما تتواجد بالقرب من العواصم الكبرى، على الرغم من أن الصناعة أصبحت أكثر إقليمية مع تطور المناطق الحضرية. تطورت مصانع تجهيز الدواجن لتصبح جزءًا من عمليات متكاملة في هذه المناطق، حيث تتوافر العديد من المزايا مثل انخفاض تكاليف التوزيع، توافر العمالة، والخدمات الأخرى. كما تفضل شركات المعالجة أن تكون مزارع تربية الدواجن قريبة من مصانع المعالجة، عادة في دائرة نصف قطرها 100 كيلومتر أو ساعتين من وقت السفر. من العوامل المهمة التي يجب أن تتوافر في المزارع هي القرب من مصانع الأعلاف، إمدادات مضمونة من الكهرباء والمياه، سهولة الوصول إلى وسائل النقل الثقيلة، وتوافر العمالة وفقًا لحجم المزرعة.

تحقيق معدلات النمو السريعة للدجاج اللاحم يعتمد بشكل كبير على التحسين الوراثي، الذي يشكل حوالي 50-60% من التحسن في الأداء. تم تحقيق هذا التحسن من خلال برامج التربية المتقدمة التي تستثمر فيها الشركات المتخصصة الكبيرة. يتيح التحسين الوراثي إنتاج أجيال متعددة في فترة زمنية قصيرة، حيث تصل الدجاجات إلى النضج الجنسي في حوالي 20-25 أسبوعًا من العمر، وتستغرق فقط ثلاثة أسابيع لإنتاج الجيل التالي. كما أن التحسينات في التغذية تساهم بنسبة 20-25% أخرى في هذا التحسن، حيث يتم تصميم الأعلاف بناءً على احتياجات الدجاج الغذائية في كل مرحلة من مراحل نموه.

من أهم التحديات التي تواجه تربية الدجاج اللاحم هي الحفاظ على جودة الفرشة داخل الحظائر. حيث أن الفرشة الرطبة تعد مشكلة عالمية في هذا النظام، لأن الرطوبة الزائدة يمكن أن تؤدي إلى انبعاث الروائح والأمونيا، مما يؤثر على أداء ورفاهية الطيور. كما أن الفرشة الرطبة تؤدي إلى ظهور مشاكل صحية مثل بثور الصدر والتهاب باطن القدم، مما يضر بجودة المنتج النهائي.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة