شهدت تربية النحل تطورًا كبيرًا بين عامي 1850 و 1875 بفضل اختراع خلية الإطار المتنقلة، ومجفف العسل بالطرد المركزي، ومدخن النحل الحديث. هذه الابتكارات شكلت الأساس لتربية النحل الحديثة وما زالت تستخدم حتى اليوم. ومع تقدم التكنولوجيا في العصر الحالي، الذي يشهد انتشار الإنترنت، والهواتف الذكية، والأجهزة الحديثة، يبدو أن تربية النحل على وشك دخول مرحلة ثورية جديدة.
من أبرز مظاهر هذه الثورة هو ظهور "الخلية الذكية"، التي تحتوي على أجهزة استشعار تراقب وتقيّم العديد من العوامل مثل وزن الخلية، ودرجة حرارة عش الحضنة، والرطوبة النسبية داخل الخلية، ومستويات الصوت داخلها. هذه البيانات يتم جمعها وتحليلها في الوقت الفعلي، ويمكن نقلها إلى أي جهاز متصل بالإنترنت.
كما استفادت صناعة تربية النحل من تقنيات أخرى مثل RFID (العلامات الذكية) التي تساعد في تتبع أداء الخلية، بالإضافة إلى استخدامها في حالات السرقة. تُستخدم أيضًا الرموز الشريطية لتتبع خلايا النحل كما يحدث في المتاجر لمتابعة المخزون.
ومن التقنيات الحديثة أيضًا كاميرات الأشعة تحت الحمراء التي تُستخدم للكشف عن درجة حرارة خلايا النحل. هذه الكاميرات توفر معلومات دقيقة عن صحة الخلايا، بما في ذلك تقييم نشاط النحل وحيوية الخلايا في جميع أنواع الظروف الجوية. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام تقنية الليدار (LIDAR) التي تعمل على قياس مسافة النحل وتتبعه دون الحاجة إلى وضع أجهزة إرسال على النحل، مما يساعد على قياس حركته وتحديد عدد ضربات جناحيه.
أيضًا، يُجري العلماء أبحاثًا لتطوير تقنيات بيولوجية مثل تدخل RNA (RNAi) للتصدي للفيروسات التي تصيب النحل بسبب الطفيليات مثل العث "فاروا". هذه الجهود تهدف إلى تقديم أدوات جديدة لمربي النحل للحد من الأمراض وتحسين صحة خلايا النحل.